لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
136
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
بيّنة يا بنت رسول الله ! فقالت : أمّا فدك ، فإنّ الله عزّوجلّ أنزل على نبيّه قرآناً يأمر فيه بأن يؤتيني وولدي حقّي ، قال الله تعالى : ( فآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّه ) ) ، فكنت أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنحلني وولدي فدكاً ، فلمّا تلا عليه جبرائيل ( عليه السلام ) : ( وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) ( 1 ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما حقّ المسكين وابن السّبيل ؟ فأنزل الله تعالى : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ( 2 ) ، فقسّم الخمس على خمسة أقسام ، فقال : ( مَّآ أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةَ بَيْنَ الاَْغْنِيَآءِ ) ( 3 ) فما لله فهو لرسوله ، وما لرسول الله فهو لذي القربى ، ونحن ذو القربى . قال الله تعالى : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 4 ) . فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطاب وقال : ما تقول ؟ فقال عمر : ومن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ؟ فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : اليتامى الّذين يأتمون بالله وبرسوله وبذي القربى ، والمساكين الّذين أُسكنوا معهم في الدنيا والآخرة ، وابن السبيل الذي يسلك مسلكهم . قال عمر : فإذاً الخمس والفيء كلّه لكم ولمواليكم وأشياعكم ؟ ! فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : أمّا فدك فأوجبها الله لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا ، وأمّا الخمس
--> 1 - الروم : 30 / 38 . 2 - الأنفال : 8 / 41 . 3 - الحشر : 59 / 7 . 4 - الشورى : 42 / 23 .